أكثر أخطاء أبحاث سوق السيارات شيوعًا ليس في جمع الأرقام بل في خلط أنواعها. والفروق التالية تظهر في كل تقرير تقريبًا، وتكفي وحدها لقلب أي استنتاج.
أولًا: التسليمات مقابل المبيعات مقابل التسجيلات. «التسليمات» عدد ما سلّمه المصنّع للعملاء أو الوكلاء، و«المبيعات» قد تعني الشحنات إلى شبكة الوكلاء لا إلى المستهلك، و«التسجيلات» عدد ما سُجّل رسميًا لدى الجهات المرورية. والثلاثة تختلف في الشهر نفسه، والفرق بينها هو مخزون الوكلاء.
ثانيًا: التجزئة مقابل الجملة. معظم أرقام الصين المنشورة أرقام تجزئة (retail)، بينما أرقام شركات أخرى أرقام جملة (wholesale). ومقارنة رقم تجزئة برقم جملة تضخّم الفارق بين الشركتين دون سبب حقيقي.
نمو 123% في شهر قد يعكس انهيارًا في قاعدة المقارنة لا قفزة في الطلب.
ثالثًا: تعريف «السيارة الكهربائية». في الصين يشيع مصطلح NEV الذي يشمل الكهربائية بالبطارية والهجينة القابلة للشحن والهجينة الممتدة المدى معًا. أما في أوروبا فتُفصل BEV عن PHEV غالبًا. ومقارنة حصة NEV صينية بحصة BEV أوروبية مقارنة خاطئة بنيويًا.
رابعًا: المقام في حساب الحصة. حصة 4.8% لعلامة في الإمارات محسوبة على سوق سيارات الركاب الجديدة، وقد تختلف إن أُدخلت المركبات التجارية الخفيفة. وتغيّر المقام يغيّر الترتيب كله.
خامسًا: المجموعة مقابل العلامة. «جيلي» في الترتيب العالمي مجموعة تضم لينك آند كو وزيكر وفولفو، و«جيلي أوتو» علامة واحدة داخلها. وخلط المستويين يضاعف الأرقام أو ينصّفها بحسب اتجاه الخطأ.
سادسًا: الأساس الزمني. النمو السنوي في شهر واحد يتأثر بقوة بأداء الشهر المقابل من العام الماضي. ولهذا قد يبدو نمو 123% مذهلًا بينما يعكس في الحقيقة انهيارًا في قاعدة المقارنة لا قفزة في الطلب.
وقاعدة عملية أخيرة: لا تبنِ جدولًا واحدًا من مصدرين مختلفين. وإن اضطررت، فاذكر منهج كل مصدر صراحةً في حاشية الجدول — وهو ما نلتزم به في كل جدول ننشره في قسم البيانات.




