تستثمر بي إم دبليو نحو ملياري يورو في التصنيع الألماني وهي تجهّز إنتاج الفئة الثالثة الجديدة، لتربط واحدًا من أهم برامج طرازاتها بتحديث أوسع لشبكتها الصناعية المحلية.
وقالت الشركة إن الجيل الثامن من الفئة الثالثة سيُنتج في ميونخ ودينغولفينغ، على أن يأتي توريد البطاريات من منشأتها في إيرلباخ-شتراسكيرشن.
أهمية الاستثمار أنه يجمع بين إطلاق طراز كبير وبين تحوّل بي إم دبليو الأوسع نحو إنتاج أكثر مرونة وأنظمة دفع مكهربة. فالفئة الثالثة كانت تاريخيًا منتجًا محوريًا في الحجم وفي تعريف هوية العلامة، ما يجعل بصمتها التصنيعية مسألة استراتيجية.
المصنّعون يحاولون جعل مصانعهم قادرة على الاستجابة لطلب يتوزّع بين الاحتراق والهجين والكهرباء، بدلًا من المراهنة على تقنية واحدة.
ويعكس نهج الشركة اتجاهًا أوسع في الصناعة: المصنّعون يحاولون جعل مصانعهم قادرة على الاستجابة لطلب غير مؤكد يتوزّع بين محركات الاحتراق والهجين والكهرباء، بدلًا من المراهنة على تقنية واحدة.
بالنسبة إلى قرّاء «جلف أوتو»، هذا خبر صناعة لا إعلان إنتاج إقليمي. لكن قرارات التصنيع في أوروبا تؤثر في توافر المنتج وإيقاع الإطلاقات وهياكل الكلفة في أسواق التصدير، ومنها الشرق الأوسط.
كما يعزّز الاستثمار دور ألمانيا في دورة المنتج المقبلة لدى بي إم دبليو، في وقت تعيد فيه شركات السيارات أقلمة سلاسل التوريد وتستجيب لمنافسة صينية أقوى.
وقد وسّعت الشركة تقنيات Neue Klasse عبر منتجات جديدة، تشمل طرازات كهربائية من الجيل التالي وبنية رقمية محدّثة. وإنتاج البطاريات قرب خط التجميع النهائي يقلّل تعقيد اللوجستيات ويمنح الشركة سيطرة أكبر على أحد أغلى مكوّنات السيارة الكهربائية.
يبقى التحدي التجاري هو الموازنة بين الاستثمار والربحية. فالشركات تنفق بكثافة على المنصات والبطاريات والبرمجيات والمصانع، بينما تبقى أنماط الطلب صعبة التنبؤ.
قرار بي إم دبليو تخصيص رأس مال كبير للفئة الثالثة الجديدة يشير إلى أنها ما زالت ترى الطراز محوريًا في أعمالها العالمية، حتى مع استحواذ سيارات SUV والكهربائية على حصة أكبر من السوق الفاخرة.




