تُوصف خدمات الروبوتاكسي العاملة في أبوظبي ودبي بأنها من «المستوى الرابع» من القيادة الذاتية. وهذا توصيف تقني محدّد، لا وصف تسويقي.

فالمستويات الستة المعتمدة عالميًا تتدرّج من صفر إلى خمسة. والمستوى الثاني — وهو ما تملكه معظم سيارات الإنتاج اليوم — يعني أن النظام يتحكّم في التوجيه والتسارع معًا، لكن السائق مسؤول كاملًا ويجب أن يبقى منتبهًا.

أما المستوى الرابع فيعني أن السيارة تقود نفسها بالكامل دون تدخّل بشري ضمن نطاق تشغيل محدّد: أحياء بعينها، وظروف جوية بعينها، وسرعات بعينها. وداخل هذا النطاق لا تحتاج إلى سائق إطلاقًا.

الفارق بين المستوى الثاني والرابع ليس في جودة القيادة بل في المسؤولية القانونية.

والكلمة المفتاحية هي «النطاق المحدّد». فسيارة من المستوى الرابع تعمل في جميرا قد لا تعمل في حي آخر لم تُرسم خرائطه بالدقة نفسها، وهذا ما يفسّر التوسّع التدريجي حيًّا بعد حي.

والفارق العملي بين الثاني والرابع ليس في جودة القيادة بل في المسؤولية: في الثاني أنت المسؤول قانونيًا مهما بدا النظام كفؤًا، وفي الرابع المشغّل هو المسؤول داخل نطاقه المعتمد.

ولهذا ينبغي الحذر من الخلط بينهما في الإعلانات. فنظام المساعدة في سيارتك الخاصة، مهما بلغت قدرته، ليس من المستوى الرابع ما لم يُصرّح بذلك ويُرخَّص له.